إحذري يا نسور من بطش النمور؟
قد يصطلح عليها وصف قمة المتناقضات بين فريق مهزوز المعنويات وهو الذي توج بطلا وخرج صاغرا من العصبة الإفريقية، وآخر جاء وصيفا وواصل فتوحاته في عمق الأدغال ووجد له موطئ قدم في مربع الأقوياء وهو المغرب الفاسي..
الرجاء الذي غير جلده، بإقالة مدرب قيل أن منهاجه قديمة ولم تعد صالحة والمغرب الفاسي المطمئن بتواجد مدرب أصبح يعرف أدق تفاصل مجموعة عجنها بيديه وهو الطوسي، يتصاقران في لقاء جنوني وكبير بكل المقاييس ويؤشر على موعد خارج كل الترشيحات والتوقعات في انتظار ردة فعل المارد الرجاوي الذي قد يمرض لكنه لا يهلك.
قيمة المباراة وحلاوتها زيادة على أنها بين البطل والوصيف، فإنها أيضا بين فريقين يجيدان الأداء الرفيع ويتجاذبهما تياران مختلفان، الرجاء التي تحاول الإنتصار لكبرياء خدشته فترة أخيرة جافى من خلالها الفوز قلعة الكؤوس منذ التتويج بالدرع والـمغرب الفاسي الذي يحمل ارمادته للدار البيضاء كي يرعد في سمائها أمام منافس يصر على أنه سرق منه لقب البطولة..
حين تحضر هذه التوابل في لقاء يضم كوكبة من لاعبين مهرة وبملعب كبير يحفظ طقوس الإثارة في مدرجاته، فإن ما هو مؤكد أن يفرز اللقاء القمة الذي اطل مبكرا، متغيرات كثيرة إن بصحوة رجاوية أكثر من مطلوبة وواردة أو تأكيد للذات للنمور التي ستأتي للدار البيضاء على أمل زيادة جراح النسور وتأكيد قيمته كفارس لا يشق له غبار وعلى أنه كان يستحق اللقب الذي تحول لخزانة الغريم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق