مجهودات كبيرة بذلت للإفراج عن المشجعين الوداديين
مسؤولو الترجي تجاهلونا ورئيس الإفريقي كان السند الكبير
ظل رشيد والي علمي جنبا إلى جنب صديقه عبد الإله أكرم في المحنة التي إجتازها مشجعو الوداد البيضاوي بالديار التونسية وأصر على التنقل معه إلى الديار التونسية وقال بأنه لن يعود إلا والمشجعين الوداديين برفقة عبد الإله أكرم، في هذه الوقفة يتحدث رشيد والي علمي عن أطوار محاكمة الوداديين بتونس وكيف عاش لحظة الفرح برفقة عبد الإله أكرم في إحدى قاعات المحكمة الجنائية بتونس وكيف تتبع خطوة خطوة هذا الملف؟
- بداية نود منك كيف عشت أطوار محاكمة المشجعين الوداديين بتونس؟
«بكل صراحة لقد كنا على أعصابنا، خاصة وأنه كان يجب أن نبذل قصارى الجهود في يومين فقط، إذ بمجرد وصولنا إلى تونس كان لا بد من القيام بالإجراءات الإدارية مع المحكمة، والواقع أن سفير المملكة المغربية السيد نجيب الزروالي وكل مصالح السفارة كانوا في الموعد، إذ قدموا بكل الدعم والمؤازرة للمشجعين الوداديين المعتقلين، فهؤلاء أبناؤنا ولا يمكن بأي حال من الأحوال التخلي عنهم، والحمد لله نجحنا في هذه المهمة، وقد إكتشفت من جديد السيد عبد الإله أكرم فهو رجل مناضل ووطني كبير، كنت أحس بما كان يخالجه لقد كان يشاطر عائلات المعتقلين أحزانهم الذين وضعوا فيه كامل الثقة لاسترجاع أبنائهم إلى ديارهم، وقد أدى من جيبه الخاص جميع مصاريف الإفراج عن المشجعين».
- هل وجدتم بعض المساعدات هناك؟
«لقد وجدنا في السيد السفير نجيب الزروالي وكل مصالح السفارة الدعم اللازم، وأقول يا ريت لو كان عندنا نماذج كثيرة من السفراء مثل هذا الرجل الذي قام بعمل جبار مشكور عليه، إذ ظل حريصا على الوقوف بجانبنا خاصة ونحن نتواجد في بلد أجنبي له قوانينه وطرقه في تدبير الملفات، وهناك رجل آخر صرامة فاجأنا بدعمه ومؤازرته وهو السيد الطاهر ختاش نائب رئيس الجامعة التونسية ومسؤول بالنادي الإفريقي التونسي وهو في نفس الوقت قاضي بارز في المحكمة العليا هناك والذي لعب دورا كبيرا في تحويل مسار ملف المعتقلين، والواقع يستحق منا جزيل الشكر، وسيكون حاضرا في مباراة الإياب في كأس الإتحاد الإفريقي لكرة القدم بفاس، بدون أن ننسى الدعم الكبير للسيد منصف بلخياط وزير الشباب والرياضة الذي كان قد عاين هذه الأحداث عن قرب وقدم كل الدعم للمعتقلين وعائلتهم، وكان منتظرا أن يكون بجانبنا لكن وعكة صحية ألمت به في آخر لحظة، وكذلك السيد علي الفاسي الفهري رئيس الجامعة الذي ظل على إتصال دائم بنا وكان هو الآخر قد ربط إتصالاته بعدة مسؤولين تونسيين».
- ومسؤولو الترجي التونسي؟
«لم نر منهم أي مسؤول، ولم يحضر معنا أي منهم يوم المحاكمة، بل لم يظهر أي واحد منهم طيلة مقامنا بتونس، علما أن جميع الأخبار كانت عندهم.. لقد وجدنا الدعم فقط من النادي الإفريقي، ما جعلنا نتأسف على تجاهلهم لنا، فلو كان المعتقلون تونسيون بالمغرب لكنا أول من نقدم الدعم لهم، لكن الحمد لله وجدنا الأيادي البيضاء وعدنا سالمين غانمين».
- ألن تؤثر مثل هذه الأحداث على العلاقات الثنائية بين تونس والمغرب رياضيا؟
«أبدا، لن تؤثر مثل هذه الأحداث على العلاقة المثينة التي تربط الشعبين المغربي والتونسي، فهذه أحداث وقعت وتم احتواؤها، وهناك مصالح مشتركة بين البلدين بدليل الدعم الكبير الذي قدمه لنا هناك فريق النادي الإفريقي التونسي الذي سيحل في الأسبوع القادم بالمغرب وسنستقبله بحفاوة كبيرة وسنوفر له كل الظروف الممكنة، هذه هي شيمنا نحن المغاربة والتي تطبعنا على كرم الضيافة وأبدا لن نتنازل عنها، لذلك أتمنى شخصيا ألا يتكرر هذا السيناريو».
- وكيف ستدبرون مباراة العودة بين المغرب الفاسي والنادي الإفريقي حتى لا يقع ما وقع بتونس؟
«الكل الآن فهم الدرس، لا أظن بأن سيناريو مباراة الترجي سيتكرر، الأمور ستختلف وأنتم تعرفون بأن المغرب نجح في كل التظاهرات أمنيا ولوجستيكيا وتنظيميا، لذلك فالجامعة والمغرب الفاسي سيعملان على إنجاح هذا العرس الرياضي الذي سيحضره كذلك أعضاء الإتحاد الإفريقي وعلى رأسه السيد عيسى حياتو ونريد أن يكون عرسا رياضيا كبيرا يؤكد مجددا على قدرتنا على تنظيم حدث قاري».

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق