الاثنين، 8 غشت 2011

الجيش رفضت إستقالة مديح

خلال إجتماع رفيع المستوى إنعقد مساء أول أمس السبت بالمركز الرياضي العسكري قررت إدارة الجيش الملكي رفض الإستقالة التي سبق وأن تقدم بها الإطار الوطني مصطفى مديح على خلفية خلافات عميقة بخصوص الإنتدابات التي أنجزت لغاية الآن والتي لم يكن يرى مديح كثيرا منها يتطابق مع الأهداف المرسومة من قبل، وبعد أن ألحت إدارة الجيش على مصطفي مديح التنازل مبدئيا على فكرة الإستقالة فقد باشرت بتوافق كامل، عملها من أجل إنجاز إنتدابات مكملة تعطي للرصيد البشري لفريق الجيش قوة إضافية.
وكان مصطفي مديح في أعقاب مباراة ودية خسرها بإيفران أمام أولمبيك خريبكة بخماسية نظيفة وفي أعقاب هزيمته في نهائي دوري بنغموش أمام شباب الحسيمة بثلاثية نظيفة ثم خروجه من كأس العرش أمام الفتح منهزما بهدف للاشيء قد وضع لدى إدارة الجيش إستقالة ربطها بعدم رضاه على الإنتدابات التي أنجزها الفريق والتي لم يكن مصطفى مديح موافقا على كثير منها، إذ أن المسؤولية في ذلك وقعت بالكامل على اللجنة التقنية التي سعت من جهة إلى جلب عدد من اللاعبين من ذوي المستويات المتوسطة وتجنبت من جهة ثانية الدخول في مزايدات سوق الإنتدابات كلما تعلق الأمر بلاعبين وازنين، وكان مديح مصرا على تفعيل الإستقالة بالنظر إلى أنه يرفض رفضا كاملا أن يلعب دورا ثانويا في منظومة إعادة بناء فريق الجيش، إذ يرى بوحي من تجاربه السابقة أنه بمقدور الفريق العسكري أن يعيد بناء بيته بجلب لاعبين وازنين من دون أن يحجب ذلك فرصة اللعب على الألقاب.
وقد جاءت موافقة مصطفى مديح على سحب الإستقالة والعدول عنها مشروطة بمباشرة إدارة الجيش لمساعي حثيثة من أجل إنجاز ثلاثة إنتدابات وازنة على الأقل بجلب عناصر مؤهلة لخطوط الدفاع والوسط والهجوم، كما وعدت إدارة الجيش بتصفية كل المشاكل العالقة مع اللاعب عبد النبي لحراري الذي وقع عقده مع الجيش في أول الأمر ثم عاد ليعدل عن ذلك بعد أن تبين له أن بنودا أضيفت للعقد من دون موافقته.
وعن ملابسات هذا الوضع الشاذ والإستثنائي في مشوار مديح التقني يقول مصطفى: «أنا لم أستقل هروبا وتملصا من المسؤولية ولكنني إستقلت عندما توصلت إلى أن ما تم التوافق عليه لم يحترم بشكل كامل، فنحن جميعا متوافقون على ضرورة إعادة البناء ولكن لا شيء يقول أنه لهذا الإعتبار يمكن أن نقبل بالحلول السهلة، لقد توافقنا على أن نجلب للفريق عناصر مجربة حتى نتفادى الفراغ التقني الذي يحدث عادة عندما يغير أي فريق جلده بنسبة 90 بالمائة.
للأسف توصلت إلى أن وجهات النظر تعارضت بشكل كبير إلى الحد الذي أضر بالمشروع كاملا، فكان من الطبيعي أن أستقيل حفاظا على سمعتي التي بنيتها بالثقة والوضوح والعمل الإحترافي، واليوم عندما تقرر إدارة الجيش العودة إلى أصل الإتفاق فإنني لا أرى مانعا من العدول عن الإستقالة بشرط أن يتم التعاقد مع لاعبين من ذوي الخبرة والتجربة في المواقع التي اتضح أنها تشكو من خصاص بشري، وبالطبع إذا ما وفقنا في جلب لاعبين وازنين متطابقين مع حجم الإنتظارات فإن أشياء كثيرة ستتغير في الجيش من دون أن يمنعنا ذلك من المنافسة على الألقاب ولعب الأدوار الطلائعية».
مصطفى مديح وضع إذا النقاط على الحروف وسحب الإستقالة من دون أن يمزقها، فهي موجودة أصلا في جيبه ويمكن أن يشهرها في وجه إدارة الجيش إذا ما إستمر مسلسل التلكؤ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق