الثلاثاء، 6 شتنبر 2011

يوسف لمريني:قدمنا شوطًا نموذجيا برغم سذاجة إهدار الفرص

عانينا استنزافًا حادًا في منسوب اللياقة
أعتقد أن الجولة الأولى كانت أكثر من نموذجية خاصة 30 دقيقة الأولى وخلالها كان من الممكن أن ننهي كل صراع ممكن وعدم تحمل ضغط الأعصاب في الجولة الثانية، ومع ذلك أشيد بأداء اللاعبين الرجولي وأطالب «الكاف» بالتعامل الصارم مع منتخبات لا تحترم مواصفات الإحتراف.
شاكلة بزخم هجومي
شخصيا راهنت على تشكيلة هذا الشكل والتي تميل للهجوم ببنية مائوية كبيرة ولو أني لم أكن أعتقد أن غيرتس سيغامر بالدفع بكل من بوصوفة والسعيدي معا. تملكنا زمام الأمور في أول 30 دقيقة وأضعنا فرصا سانحة مبالغ فيها نوعًا ما.
أعتقد أيضا أن عامل الضغط النفسي كان حاسمًا في التأثير على الفريق المنافس وبدا أن الفريق الوطني راهن على قتل المباراة في بدايتها بعدم إتاحة فرصة إلتقاط الأنفاس لأصحاب الأرض (4ـ3ـ3) والتي تتغير (4ـ4ـ2) بحسب متغيرات اللقاء في تكرار لما أنجزناه أمام الجزائر والسنيغال أظهرت أن الناخب الوطني توصل فعليا لكل المفاتيح مهما تغير المنافس وبقدر الإكراهات المطروحة أمامه.
تحمل ضغط مجاني
لم نشاهد المنافس يتحرك إلا عند حدود الدقيقة 34 وأول كرة بعدها لمياغري، وهنا أيقنت أن المتغير الكبير في أطوار اللقاء سيعقب هذه الحملة.
وهنا أيضا تظهر قيمة الثقة بالنفس، إذ أن حملة واحدة فقط كانت كافية لدخول منتخب إفريقيا الوسطى أجواء اللقاء والمبادرة الهجومية.
الجميل في طريقة التعاطي مع هذه الحملات هو عدم مجاراة لاعبي الوسط وخاصة خرجة وبلهندة إيقاع الخصم وهدأوا بعض الشيء حجم الضغط عبر الإفتكاك الجيد والسريع للكرة وأيضا توازن القادوري وبصير على الأطراف، وهو ما سهل مهمة بنعطية والكوثري في صد كل الحملات دون أن تشكل خطرًا على لمياغري. وأعتقد أن نهاية الجولة الأولى بتعادل سلبي لم يكن عادلا لأنه كان من الممكن أن ندخل مستودع الملابس بفارق مريح رقميًا ومعنويًا وهو ما لم يحصل.
جولة التكافؤ والإستنزاف
أرضية الملعب غير المساعدة إطلاقًا على تقديم مباراة بهذه الخصوصيات ومن هذا الحجم، سعى المنافس لمناقشة حظوظه في 45 دقيقة المتبقية بكامل الثقل، والمجهود البدني الكبير الذي بذله اللاعبون خلال الشوط الأول، كلها معطيات خلفت لدي انطباعا قويا من أن الشوط الثاني سيشهد إستنزافا كبيرا لمنسوب اللياقة لدى اللاعبين، وهو ما يعني بالضرورة خسارة عدة نزالات ثنائية وعدد من الكرات التي تحولت لمرتدات.
عزلة العرابي وسقوط السعيدي ومعه بوصوفة في منفى بعيد عن إمدادات خرجة وحجي، قلل من فرص الفريق الوطني ومعه أتاح الفرصة للاعبي الخصم التحرر والإنطلاقة للمبادرة الهجومية التي أزعجتنا بعض الشيء..
بخصوص الكوتشينغ، أظن أنه فيه كثير من النقاش لأني كنت أتمنى بقاء العرابي الذي ظل مراقبا من طرف مدافعين وبخروجه غابت الفرص كليا وكنت أتمنى أن يرافقه الحمداوي في جبهة الهجوم لإقلاق راحة المدافعين.
الخلاصة
التعادل كان مفيدا لأنه حافظ على حظوظنا، والأهم برأيي الخاص هي قتالية العناصر الوطنية التي تمارس على أعلى المستويات وقاومت مؤثرات لم تتعود عليها سابقًا وتأكد أن الروح والإرادة عادت للمجموعة، لذلك أهنئ الجميع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق