السبت، 31 دجنبر 2011

2011 كان الإشعاع، و2012 تزداد الأطماع

في ضوء الاستنهاض الكروي الذي حفلت به رياضة بلادنا هذه السنة، والذي تمكنت من خلاله توديع أخر مشهد من مشاهد الهواية ، والولوج- بعد مخاض عسير- إلى عالم الاحتراف على مستوى الدوري المغربي، ولو أنه احتراف لازال في طور الحبو، كانت الحصيلة أو الحصاد الرياضي في عمومه مطمئن جدا و باعث نوعا ما على الارتياح و الرضا في النفوس الغيورة على كرة القدم المغربية ، و إذا أردنا أن نعرض في توال غلات هذا الجني الكروي ، سنستفتح بعودة الأسود الأطلسية إلى حضيرة النهائيات الإفريقية الثامنة والعشرين في تاريخ الكان، و التي ستنظم مناصفة بين الغابون و غيبنبا الاستوائية، النهائيات التي كانت قد غابت عنها الراية المغربية بانجولا سنة 2010، و الجميل أن العودة جاءت بتصدر المجموعة الإقصائية التي كانت تضم الجزائر المنافس القوي و الذي تعرض لهزيمة ساحقة في هذا المسار، بصمها الأسود برباعية تاريخية. ثم نأتي على ثمرة التأهل إلى النهائيات الأولمبية بفضل الكثيبة الشابة التي لا يتعدى عمرها 23 سنة، بقيادة النجم عبد العزيز برادة بعد ما كنا قد أذقنا مرارة الغياب في دورة بيكين و الجميل في الصدفة أن هذا الحضور جاء بعد الفوز في مسار التأهل على المنتخب الجزائري الأولمبي و بذلك نوقع على سابع حضور لنا في أكبر الأعراس الرياضية العالمية. كل ذلك فضلا عن أن المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة بقيادة الدولي السابق حسن بنعبيشة كان قد أحرز لقب البطولة العربية بالرباط، زيادة على أن المنتخب الوطني للفتيان ( أقل من 17 سنة) ظفر بكأس اتحاد شمال إفريقيا لهذه الفئة بعدما تفوق على نظيره - مرة أخرى- الجزائري.
المغرب الرياضي الفاسي كان عنوان هذه السنة بحفاظه على كأس الاتحاد الإفريقي الذي كانت هويته مختومة بألوان الفتح الرباطي، مكرسا بذلك جدارة و قوة الأندية المغربية ، اللقب القاري الأول للماص كان أيضا من أبرز الغلات المثمرة التي وشحت صدر الكرة المغربية بوسام التألق و الاستحقاق... من جهة أخرى علينا أن نذكر الانجاز الهائل للوداد البيضاوي بوصوله إلى المباراة النهائية في عصبة الأبطال الإفريقية أمام الترجي التونسي، ولو أن الجماهير كانت تمني النفس بتتويج قاري وحضور تاريخي بمونديال الأندية باليابان..
هذه كلها انجازات أرجعت قاطرة الكرة المغربية إلى السكة الصحيحة ، أملا في المزيد من التألق و على أعلى المستويات ، و هو الشيء المطلوب تحقيقه في سنة 2012 من خلال الهدف المنشود، المتمثل في الظفر بالكأس القارية التي غابت عن خزانة المنتخب مند 1976 خصوصا وأن التكهنات ترشح الأسود للقيام بالمهمة .. سنة 2012 كذلك نتمنى من خلالها تألقا للأسود الأولمبية يغازلون في إطاره الميدالية الذهبية.. كما نتمنى الحفاظ على الزعامة الإفريقية على مستوى الأندية سواء في منافسات كأس الاتحاد الإفريقي أو على مستوى عصبة الأبطال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق