الاثنين، 5 دجنبر 2011

المغرب الفاسي يتلألأ في سماء إفريقيا

منذ أن تخطي الثنائي البيضاوي الرجاء و الوداد المغربيان في دور الثمانية وقبل النهائي ثم أحرز لقبه الثاني في كأس العرش المغربي بفارق الركلات الترجيحية علي حساب الجيش الملكي الضلع الثالث لمثلث الكبار في الكرة المغربية عام 1988 ,صام فريق المغرب الفاسي عن إحراز أي لقب قبل أن يعود أمس ويتوج بأول ألقابه الإفريقية بنفس الطريقة علي حساب الإفريقي التونسي.
زملاء القائد رشيد الدحماني استحقوا الكأس عن جدارة واستحقاق ووقفت عدالة السماء معهم في ضربات الترجيح بعد أن حرمهم الدولي السنغالي بدارا دياتا من هدف صحيح أحرزه السنغالي موسي ديوب من تسديده رائعة قبل وقت قليل من هدف الفوز الذي أحرزه المهاجم المالي موسي تيجانا في الوقت المحتسب بدل الضائع من اللقاء الذي أقيم علي الملعب الكبير في مدينة فاس و حضره قرابة الخمسين ألف من أنصار النمور الصفراء.
فريق عريق
تأسس المغرب الفاسي عام 1946 و يعتبر من أهم الأسماء في تاريخ كرة القدم المغربية حيث قدم للكرة في البلد العربي الشمال إفريقي صاحب التقاليد الكروية العريقة أسماء كبيرة بداية من الحارس الهزاز و حتى بطل موقعة أمس أنس الزنيتي الذي تصدي ببسالة وشجاعة للضربة السابعة للإفريقي التي نفذها زياد الزيادي قبل أن ينبري بنفسه للركلة الأخيرة لفريقه و ينجح في تحويلها في الشباك مانحاً الفرحة و الفخر لآلاف الأنصار داخل ملعب اللقاء و ملايين المغاربة في كل ربوع المملكة و خارجها.
مع الهزاز والزنيتي قدم الفريق الشهير بلقب (الماس) عديد الماسات للكرة في بلاده كاليمان و التازي و الزهراوي من جيل نهاية السبعينات و بداية الثمانينات من القرن الماضي ومعهم من الجيل الحالي العملاق الدولي خالد فوهامي حارس "أسود أطلس" السابق وزملاءه طارق السكتوي و عبدالكريم قيسي و أكرم الروماني و عبدالسلام بن جلون و بينهما قدم عزيز و عبدالرحمن السليماني و عبدالسلام بونو و فتاح الغياتي و الرواضي و الأشهبي و مجيد شاكر و مرزاكة و حاسي و الحراس الكبار الكتامي و التاكناوتي و الرفاهية.
علي صعيد البطولات أحرز المغرب الفاسي بطولة الدوري المغربي في أربع مناسبات(1965 - 1979- 1983 - 1985) بالإضافة إلي لقبين لكأس العرش عامي 1980 و 1988 وأبقي كأس الكونفدرالية الإفريقية في الخزائن المغربية للمرة الثانية علي التوالي و الخامسة في تاريخ الأندية المغربية بعد أن سبق لأندية الكوكب المراكشي و الرجاء و الجيش الملكي و الفتح الرباطي أن أحرزت البطولة أعوام 1996 و 2003 و 2005 و 2010.
الطاوسي يدخل التاريخ
رشيد الطاوسي المدير الفني للمغرب الفاسي دخل تاريخ المدربين المغاربة من الباب الكبير بعد أن أصبح رابع مدرب وطني يقود أحد الأندية للفوز بهذا اللقب الثمين بعد الثلاثي الحسين عموته الذي قاد فريق الفتح للفوز باللقب في النسخة الماضية ومن قبله عبدالقادر يومير و محمد فاخر اللذين قادا الكوكب المراكشي و الجيش الملكي للفوز بلقبي 1996 و 2005.
الطاوسي الذي قاد منتخب المغرب للشباب للظفر بكأس إفريقيا عام 1997 بعد فوزه علي جنوب إفريقيا بهدف دون رد مع جيل طارق الجرموني و محمد خربوش و يوسف سفري طارق السكتيوي و عادل رمزي والراحل هشام الزروالي, و شارك معه في نهائيات كأس العالم للشباب في ماليزيا في نفس العام وبلغ الدور الثاني بعد فوز علي أصحاب الأرض بثلاثية مقابل هدف و تعادلين مع بلجيكا وأورجواي ثم خسارة صعبة بعد وقت إضافي أمام أيرلندا (1-2), خاض العديد من التجارب في حقل التدريب بعدها مع عديد الأندية في المغرب وخارجها كما تولي مهام مدرب "أسوط أطلس" صحبة المدرب الفرنسي الشهير هنري ميشيل, قبل أن يحط الرجال مع المغرب الفاسي بداية الموسم الماضي و حصد معه المركز الثاني في الدوري المغربي بعد أن جمع 53 نقطة وبفارق سبع نقاط عن الرجاء (البطل) و حقق معه نتائج رائعة مع الكبار منها فوزه علي الرجاء و الوداد وتعادله مع الجيش الملكي في الدور الأول, وجاء بلوغ الفريق مع هذا الرجل لنهائي كأس العرش و خسارته بصعوبة أمام الفتح الرباطي بهدف لهدفين ليؤكد نجاحه الكبير و قدرته علي صنع الفارق كمدرب وطني قدير أصبح قاب قوسين أو أدني من إحراز لقبين في موسم واحد بعد أن بلغ نهائي كأس العرش و ينتظره لقاء مع المكناسي في المباراة النهائية في وقت لاحق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق